الثلاثاء، 29 أكتوبر، 2013

جدوى

لا شيء يرضيني .. تائه أنا .. أحب الدنيا بكل ما فيها .. تمر لحظات أتمنى لو لا تنتهي أبداً .. تمر أخريات كنت أتمنى أن لا تبدأ .. أمضي .. ولا أعلم الى اين أنا ذاهب .. ولا أعلم ان كنت حقيقةً سأصير ما أريد .. لأني ببساطة لا أعلم ما أريد .. لست غاضباً .. فالحقيقة أني لا أعرف أي اجابات .. تعودت الحيرة .. وتعودت التعلم من الحياة .. لا نملك في الحياة رفاهية أن نتعلم الشق النظري .. فقط نعيش ونتعلم .. أدخل التجربة رغم رفض الشق النظري لها .. لا أنظر للخلف الا قليلاَ وأعلم عندها أني أشعر بالذنب الآن .. أحاول أن أبتعد .. أن أبتعد عن الجدل .. لا أحب الجدل ولا أرتضي أيضاً بالسكون .. يتركني الجدل وأتركه ولكن يبقى السؤال الكينوني الملح .. ما جدوى الحياة ؟ .. بعد التخلص من كل الاجابات التنظيرية .. من كل ماهو يتعلق بأهمية وجود هدف لتلك الحياة .. أجد نفسي أمام حقيقة واحدة .. نحن نعيش لأننا فقط وُجدنا هكذا .. لم نخير لوجودنا .. ولسنا مخيرين لذهابنا .. نلهث وراء احساس السعادة .. نصل أحياناً .. ولكن كيف لهذا الملل أن يتركنا ! .. لابد وأن يعود .. لنبدأ رحلة البحث مرة أخرى .. البحث عن السعادة .. عن أي جدوى .. أنا الآن كمن فقد حواسه .. أفتقد احساسي بالطعم الأول لكل شيء .. أخشى أن أكون قد تذوقت كل شيء .. أن أكون قد فقدت اندهاشي بالأشياء .. أن أكون فاتراً .. أنا أخشى حتى أن أندهش الآن .. لأني أعلم بوجود هذا المارد القابع منتظراً لفريسته المعتادة .. أخشى الملل أن يلتهمني مجدداً .. والآن رغم اهتمامي أن أدون تلك الحالة .. فقد انتابني الملل أن أكمل هذا.

الثلاثاء، 24 أبريل، 2012

لما الألم ؟




لما الألم ؟
لا أدري سبباً لوجوده في الحياة ..
نعيش في الدنيا ككائنات غير كاملة .. نجوع ونمرض ونموت .. نعيش في طبيعة غير كاملة أيضاً .. طبيعة تثور وتغضب وتترك لنا الزلازل والفيضانات والبراكين !
نجتهد كثيراً لصنع التكنولوجيا .. نطور الحياة ونرفهها .. نطور الطب .. نعلى من معاملات الأمان .. لتصبح الحياة أسهل ما يمكن ..
ولكن ..
نبقى عاجزين أمام فقدان شخص ما ..
نبقى عاجزين أمام مرض لا ندري له علاج ..
نبقى عاجزين أمام فيضان هائل يجتاح الآلاف ليموتوا في لحظة ..
نبقى عاجزين عن تعويض شخص فقد يده أو قدمه أو بصره في حادث ما ..
والعجز الأكبر .. ماذا نقول لهذا الشخص؟ كيف نخفف عنه ؟ ولما هو بالذات ؟ ماذا عن أحلامه وما كان يريد تحقيقه ؟
والسؤال الأهم : ماذا نخبره عن سبب هذا الألم ؟
نحاول أن نساند بعضنا البعض .. يمر الوقت .. يداوي .. نتأقلم جميعاً مع الوضع الجديد كلٍ على حسب قدرته .. يجري العمر بذاك الشخص .. يشيخ .. يموت ولا يزال يسأل نفسه : لما الألم ؟

الأربعاء، 19 مايو، 2010

الوجه الملائكي

كنت قد أنهيت عملي .. وقررت أن أتمشى قليلاً في أحد الشوارع .. عادة أحب الشوارع الهادئة ولكن لا أعلم لما اخترت هذا الشارع المزدحم المليء بالباعة ورائدي المحلات والتسوق .. كنت تارة أنظر للأرض أتفقد خطواتي وتارة أنظر للمحلات أتأمل ماذا يجذب الناس هكذا .. وبينما كنت أنا منبهراً بأحد المحلات وما حوله من تجمع وجدت نفسي فجأة واقفاً على بضاعة أحد مفترشي الطريق .. وبخني بشدة اعتذرت له وعرضت عليه أن أدفع مقابل أي شيء تم تلفه بسببي ولكنه رفض .. أكملت طريقي عاقداً ألا أنظر الى المحلات مرة أخرى .. وبينما أتمشى أتأمل الناس .. لفت نظري وجهاً ملائكياً .. لمحته من مسافة بعيدة .. وجه لفتاة تبدو في العشرين من عمرها .. كان يفصلني عنها مسافة كبيرة وناس كثيرة ومع ذلك فقد لفتت نظري .. وجدت نفسي أنظر لها وأتابعها وهي قادمة عكس طريقي .. الغريب أني وجدتها هي أيضاً تنظر اليّ .. تزداد المسافة بيني وبينها .. عندما يفصلني وجوه كثيرة عن رؤيتها أجد نفسي متحفزاً أن تتضح الرؤية مرة أخرى وأراها .. وعندما أراها مرة أخرى أجد في عينيها نفس لهفة البحث عني .. لم أركز تماماً فيما ترتدي .. كنت فقط مستمتعاً بمتابعة هذا الوجه الملائكي المليء بالبراءة .. والآن وقد صارت المسافة بينني وبينها فقط نصف متراً .. وجدتها تأتي ناحيتي بوجهها وابتسامتها الجميلة .. وتقول .. ممكن تساعدني أنا مش معايا فلوس خالص ....

علمت وقتها أنها شحاذة .. ووجدت نفسي أتأمل ماذا ترتدي لأدرك الموقف .. كانت ترتدي ملابس رثة .. تمسك بأكياس المناديل .. قررت أن أساعدها .. ساعدتها لأنها منحتني لحظات جميلة بوجهها الجميل الملائكي هذا .. شكرتني .. وذهبت .. ولا أعلم لما كنت أتابعها بعدما ذهبت .. مازلت أذكر وجهها حتى الآن بابتسامتها البسيطة ..

الثلاثاء، 18 مايو، 2010

السلام الداخلي ...



أجد الحياة مزدحمة بشدة .. أشعر دائماً أني مشغول .. اليوم لديه ما يكفيه بما يشغلني .. أذهب باكراً الى عملي .. أتعرض لتفاصيل كثيرة في اليوم .. ولأني أحب الحياة .. فأنا دائم البحث عن كل ماهو جديد .. أحاول أن أجرب كل شيء .. مما يدخلني في تفاصيل أكثر فأكثر ..

قرأت من قبل كتاباً عن السلام الداخلي .. ينادي الكاتب بأنه اذ كنت تريد أن تحظى بالسلام الداخلي لابد وأن تتخلي عن بعض الأشياء التي تربطك بالعالم الخارجي والتي تعيق هدوئك وسلامك .. التليفون المحمول من ضمن هذه الأشياء .. فبالرغم من مزاياه في التواصل بين الآخرين في أي وقت إلا أنه دائما ما يقطع عني خلوتي وتفكيري .. ذات يوم قصدت أن أترك تليفوني المحمول ونزلت لعملي .. حظيت بيوم هاديء جداً .. أحتفظت بهدوئي وسلامي الداخلي طوال اليوم .. ولكن في اليوم التالي كنت حزيناً لأني لم أستطع أن أترك تليفوني مرة أخرى لأنه أصبح من ضروريات الحياة ..

أحياناً أحسد الأجيال السابقة على ما كانوا يعيشونه .. لا يوجد تليفون محمول .. لا يوجد انترنت .. لا يوجد قنوات فضائية .. لا يوجد صخب .. لا يوجد كنتاكي أو ماكدونالدز .. البيوت واسعة .. الشوارع متسعة للكثير من السيارات .. المقابلات الغرامية في حديقة الأسماك .. الأحلام بسيطة .. والناس سعيدة .. سلام وهدوء ..

حقاً أفتقدك يا سلامي الداخلي بشدة ..

الاثنين، 10 مايو، 2010

الزواج ... وعاداتي أنا !

عندما أسمع أو أقرأ هذه الكلمة .. يأتي في مخيلتي الكثير من المشاعر الدافئة .. الاستقرار .. السعادة .. سأعيش مع الانسانة التي أحبها .. سأشاركها كل شيء وستشاركني كل شيء .. أحلم معها وتحلم معي .. سنغوص في الدنيا سوياً .. وسنصل لسعادة مطلقة ..

كلام جميل ولذيذ .. ولكن .. استوقفني اليوم موقف مع صديق في العمل حديث الزواج .. وبالرغم أن الساعة كانت الواحدة ظهراً إلا أنه بدا عليه علامات النعاس والتعب الشديد .. فسألته لماذا تبدو هكذا ؟؟ .. رد وقال :

" الحقيقة أني أجد مشاكل في الزواج .. فبالرغم أني سعيد إلا أنني لي عاداتي الخاصة منها أنني اعتدت أن أنام وحدي في سريري .. منها أيضاً أني أحب تشغيل المكيف أثناء نومي وزوجتي لا تحب ذلك .. وانتهى ذلك كله بأنني تركت سريري وذهبت لأنام وحدي في مكان آخر .. لذا فلم أحظى بنوم هاديء ليلة البارحة .. "

الموقف أضحكني وأخبرته أن ذلك شيء ربما يأتي بالتعود ..

فكرت مرة أخرى في الموقف ووجدت أن هناك الكثير من الأشياء التي سيكون لي فيها عاداتي الخاصة والتي يمكن أن تتنافى مع زوجتي المستقبلية .. ماذا لو كنت أحب مشاهدة برامج معينة هي لا تحبها وتريد أن تشاهد المسلسل مثلاً .. ماذا لو كنت أحب سماع موسيقى معينة هي لا تحبها .. ماذا لو كنت أترك أشيائي بإهمال مثلاً أو العكس .. ماذا لو كنت أحب أن أشرب الشاي كثيراً وذلك يرهقها .. ماذا وان كنت أحب أن ألعب على آلة موسيقية هي لا تحبها .. ماذا وماذا وماذا ..

أعلم أن كل شيء يأتي بالتعود والتفاهم .. ولكني أعلم أيضاً أن ذلك سيكلفني بعض التضحيات ..

لم أجد حلاً لذلك .. ولكني فقط تمنيت أن يدق قلبي لفتاة تتشابه معي في بعض العادات .. وذلك حتى تثبت فكره الزواج في رأسي كفكره جميلة لحياة مستقرة سعيدة وليست لحياة مليئة بالجدل وعدم الوفاق ..

الأحد، 9 مايو، 2010

كلمة "معلــــش"

الكلمة دي غريبة فعلاً .. باسمعها وباقولها كتير في اليوم بتاعي .. أتأخر ع الشغل الصبح أقول معلش .. واحد يخبطني الصبح وانا واقف في المترو يقولي معلش .. واحد صاحبي يقولي مابتسألش ليه اقوله معلش بأه هاشوفك قريب .. أمشي بدري من شغلي في يوم ولما يسألني مديري أقوله معلش بأه المره دي .. واحد صاحبي مكتئب أقوله معلش ..واحد بيزعأ في الشارع أقوله معلش حصل خير .. الغريب اني لما فكرت في ترجمة انجليزي للكلمة دي مالقيتش .. ذي مايكون دي حاجة مرتبطة بثقافتنا احنا .. بنحط مبررات لنفسنا وخلاص بالكلمة دي .. أحياناً بتكون هي المبرر نفسه .. بكره هاحاول أقضي يومي من غير مااقول كلمة "معلش" ..

ويلا انا لازم امشي دلوأتي عشان هانام

يلا معلش بأه

السبت، 8 مايو، 2010

الكســـل


أكتب عن هذا الموضوع بسبب تقصيري في كتابة موضوع البارحة .. لذا فلتعتبروا هذا بمثابة اعتذار مني لكم ..

الحقيقة لا أعلم ماذا أفعل في نفسي .. فأنا أجد نفسي كسولاً جداً .. ولا أجد علاجاً لذلك .. والغريب أني كنت نشيطاً جداً من قبل .. يذكر عني أهلي أني في مرحلة الابتدائية كنت أقوم بعمل واجباتي المدرسية بمجرد دخولي المنزل بعد المدرسة حتى قبل أن أتناول طعامي .. وأنا أتذكر نفسي في مرحلة الاعدادية أقوم بالكثير من الأنشطة من كرة قدم (حتى وان كنت لا ألعب جيداً) وألعاب أخرى من ألعاب الشارع .. وها أنا اليوم كسول جداً .. فما هو سبب الكسل في حياتي وكيف أتخلص منه ؟

ربما سبب ذلك الكسل هو مهنتي كمهندس برمجيات والتي تجعلني أجلس أمام الكمبيوتر لساعات طويلة .. تارة أحرك رأسي وتارة أحرك أصابعي على لوحة المفاتيح .. ربما لو كنت أعمل بأي عمل آخر يستلزم الحركة لكنت أصبحت أكثر نشاطاً ..

حتى أنني الآن أريد كوب من الماء .. ولأنني أعيش وحدي .. ولأنني كسول جداً .. فسوف أنتظر قليلاً ربما يذهب احساس العطش وحده مع الوقت ..